الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

Tupac Amuru Shakurتوباك أمور شكور




توباك أمورو شاكور (16 يونيو 1971 - 13 سبتمبر 1996) (بالإنجليزية: Tupac Amuru Shakur, 2Pac) كان مغني هيب هوب، وشاعر، وممثل أمريكي. وهو موجود في موسوعة جينيس للأرقام القياسية لأنه مغني الراب الأكثر مبيعات على الإطلاق، حيث باع 75 مليون ألبوم في العالم، و 17 أغنية من أغانيه استطاعت الوصول إلى أفضل عشرة أغاني في الولايات المتحدة الأمريكية.

بسبب تقيده بأسلوب الراب الموسيقي، أغلب أغاني توباك تتحدث عن العنف في الأحياء الفقيرة بالولايات المتحدة، وبالتفرقة العنصرية، وأحياناً بمغنيي الراب الآخرين في الولايات المتحدة الأمريكية.

دخل توباك موسوعة جينيس للأرقام القياسية بكسر حاجز 93 مليون ألبوم باع منها في الولايات 67 مليونا.

تعرض توباك قبيل مقتله إلى محاولة اغتيال سنة 1994 حينما كان في نيويورك يستعد لتسجيل احدى الاغنيات وكان متواجد بالاستوديو عدد من مغنيي الراب الامريكي ومنهم بيجي "B.I.G" والذي اتهم بانه وراء هذا العمل مع العلم انه واحد من الذين كانوا مقربين لتوباك قبل الحادث لكنه دافع عن نفسه لاحقا بعد شفاء توباك بأنه لم يكن وراء تلك المحاولة.

هذة المحاولة غيرت من طبيعة توباك وجعلته أكثر ميلا للشك والاشتباه، كما أنه قام بإصدار بعض الأغنيات التي يوجه فيها اتهامه لشخوص واقعية، نتج عنها ما يعرف باسم حرب الراب، أو حرب الساحل الشرقي والساحل الغربي.

على الساحل الشرقي كان بيجي وشركته ومعه بف دادي"Puff Dady"، وعلى الغربي كان توباك وشركته ديث رو ريكوردز" DeathRaw "، التي شاركه فيها شوج (Sug). وكانت تلك الحرب محل متابعة من كل محبي الراب في الولايات وربما العالم، وكانت كلمات الأغاني تشتمل على تهديدات مباشرة وسب وقذف.

على أن توباك قبيل مقتله مباشرة أعلن أنها مجرد خلاف في وجهات النظر لا يرقى لكونه حربا، وأنه ليس مستعدا لخرق القانون من أجل تفاهات على حد تعبيره.

تم اتهام توباك بالتحرش الجنسي عدة مرات على أن أحدها نتج عنه حكم بالحبس مدة 18 شهرا قضى منها توباك 11 ثم خرج بكفالة عالية دفعها له منتج أغانيه شوج، على أن يقوم الأول بغناء ثلاثة ألبومات مجانا.

لتوباك عدة أفلام متوسطة السمعة والنجاح، لعل أشهرها فلم "عصير" "Juice"، والذي أنتج عام 1992 ومثل فيه توباك دور الشاب الإجرامي والذي يقوده إجرامه إلى قتل شخصين في ليلة واحدة أحدهما صديقه، ومحاولة قتل صديق أخر شهد الجريمة قبل أن يتصدى له صديق ثالث حماية لنفسه ويموت توباك بشكل درامي.

كثير من أغاني توباك تنبأ فيها بشكل غريب بنهايته هو شخصيا ولعل أبرزها " لست غاضبا منك " "I ain't Mad at cha"و"وحده الله يحاسبني" " Only God Can Judge Me " وايضا " الشبح " "Ghost ". سرت إشاعات مثل تلك التي سرت عقب موت ألفيس بريسلي بأن توباك على قيد الحياة وأنه متخفٍ، ولكن صورته على طاولة التشريح يوم 13 سبتمبر 1996 تفضح ذلك الزعم ( مع انها قد تكون مركبة او ملفقة).

أغتيل توباك على طريقة درايف باي "Drive by" التي ابتدعت في العشرينات حيث كان بصحبة شوج"Sug" في سيارة بي إم دبليو موديل السنة " BMW 96"حين توقفت بجواره سيارة كاديلاك بيضاء بها أربعة أو خمسة أفراد وبدأ الجالس على المقعد الخلفي من جهة توباك إطلاق النار بشكل مكثف وكان ذلك في يوم السابع من سبتمبر.

ثلاث رصاصات أطلقها المعتدي اخترقت كتف توباك واحدة، وواحدة أخرى فخذه، والثالثة اخترقت رئته اليسرى -التي قيل انه تم استئصالها لاحقا - لتلوذ السيارة بالفرار ولا يستطيع الاف بي اي " F.B.I" من إجراء حالة قبض واحدة عقب ذلك.

تم نقل توباك إلى المشفى حيث مكث من يوم 7 سبتمبر حتى يوم رحيله.
ويقول البعض ان توباك اسلم قبل وفاته بفتره واعتمر ايضااا

وأنا ماأعتقد أنه مات ويوجد أخبرا تدل على أنه لا يزال حي 
ويوقال أن توباك موجود في الصين شافوه في أحد المستشفيات العلاج الطبيعي .

عندما سألتني أمي ذات مرة هل سأتغير قلت لها نعم ، لكن أرى بوضوح أني لن أتغير وسأبقى توباك كما أنا إلى نهاية الزمن" توباك



يوقال أن سنوب دوج (Snoop Dogg) قال في أحد المسارح أن توباك سوف يرجع في السنة الجديدة .




ألبوماته
الألبومات الصادرة قبل رحيله الألبومات الصادرة بعد رحيله 
2Pacalypse Now (عام 1999) انتاج 1992 R U Still Down? (Remember Me) (عام 1997) انتاج 1995 
Strictly 4 My N.I.G.G.A.Z (عام 1993) 2Pac's Greatest Hits (عام 1998) مجموعة من منتقاه من أغانيه 
Thug Life: Thug Life Vol. 1 (عام 1993) Still I Rise (عام 1999) 
Me Against the World (عام 1995) The Rose that Grew from Concrete (عام 2000)مجموعة من اشعاره باصوات مغنيين اخرين 
All Eyez on Me (عام 1996) Until the End of Time (عام 2001) 
Makaveli: The Don Killuminati: 7 Day Theory (عام 1996) Better Dayz (عام 2002) 
Tupac: Resurrection (OST) (عام 2003)ساوندتراك للفيلم الذي يؤرخ حياته 
Nu-Mixx Klazzics (عام 2003)مجموعة من الريمكسات لاشهر اغانيه 
2Pac Live (عام 2004)مجموعة اغاني من حفلاته 




Loyal to the Game (عام 2004)مجموعة من الاغانى التى تنشر لاول مرة 
The Rose, Vol. 2 (عام 2005)مجموعة من اشعاره باصوات مغنيين اخرين 
Live at the House Of Blues (عام 2005)مجموعة من الاغانى الريمكس 

| Thug life Vol.2(عام 2005) مجموعة من الريمكسات والدويتوهات |} |

PAC'S LIFE (عام 2006 ) مجموعة مشكلة من اغاني تسمع لاول مرة واغاني تصدر بتوزيعات حديثة مع مغنيين جدد 

أفلامه
Nothing But Trouble (عام 1991) 
Juice (عام 1992) 
Poetic Justice (عام 1993) 
Above the Rim (عام 1994) 
Bullet (عام 1996) 
Gridlock'd (عام 1997) 
Gang Related (عام 1997) 
Biggie & Tupac (عام 2002) 
Tupac: Resurrection (عام 2003) 
Live 2 Tell (عام 2006) 

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

ستيف جوبز

ستيف جوبز: الرجل الذي غير العالم


حسب اعتقاده لا يوجد إلا رجال قليلون غيروا مجرى التاريخ كنيوتن، شيكسبير أو أنشتاين و هو يرى نفسه أحدا منهم، إنه الرجل الذي أراد تغيير العالم بالمعلوماتية، إنه الرجل الوحيد الذي يمكنك انتظار مؤتمراته كما تنتظر مباراة في كرة القدم، إنه أيضا من يجبرك على الإنتظار لمدة أيام في طابور كبير أمام كل متاجره في العالم عند صدور أي منتج جديد. إنه من دون شك ستيف جوبز أحد مؤسسي شركة التفاحة مع ستيف آخر، ستيف وزنياك. قرر جوبز الإستقالة من منصبه كالمدير التنفيذي للشركة التي أسسها، في 24 أغسطس 2011 و كل العالم تأسف لذلك، رحيل أعظم مدير تنفيذي للعشرية الأخيرة و إذا كنتم ما زلتم تظنون أنه ليس كذلك فاربطوا الأحزمة لننطلق في رحلة عبر الزمن، 56 سنة إلى الوراء لنكتشف قصة نجاح الرجل المعجزة ستيف جوبز.

كيف نشأ ستيف جوبز ؟

ستيف بول جوبز يحمل دما عربيا من أبيه البيولوجي، السوري عبد الفتاح جون جندلي، حامل دوكتوراه في العلوم السياسية التي تحصل عليها بالولايات المتحدة و هناك في أمريكا تعرف على والدة ستيف، جوان كارول شيبل و أنجب منها ستيف جوبز و منى سيمبسون (كاتبة أمريكية) و الذي تم تبنيهما من عائلتين مختلفتين بعد انفصال الأبوين.
عبد الفتاح جندلي، الأب البيولوجي لستيف جوبز
منى سيمبسون، شقيقة ستيف جوبز
و هكذا تبدأ قصة ستيف جوبز في 1955 بحي كوبرتينو في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة مهد التقنية الحديثة، على بعد كيلومترات فقط على منطقة Silicon Valley أو وادي السيليكون أين نشأت أكبر الشركات العالمية كهوليت باكارد (HP)، أبل، إنتل و صن ميكروسيستمز (SUN). حيث نشأ في عائلة الجوبز المتواضعة لكن هذا لم يمنعه من تحقيق أحلام الكبار (تغيير العالم)، و كالعديد من أبناء حيه كان شغف ستيف بالإلكترونيات و لتغيير العالم تبدو البداية متعثرة بما أنه كان مجرد مصلح هاو للأجهزة الإلكترونية في العطل الأسبوعية و لم يكن بارعا جدا في ذلك.
و بعد إنهائه دراساته الثانوية في Homestead High School بكوبرتينو في 1972، التحق ستيف جوبز بجامعة Reed College في بورتلاند التابعة لولاية أوريغون أين سيتخلى عن دراسته بعد ثلاثي وحيد. لكنه و في المقابل واصل متابعته للدروس كطالب حر، مما ساعده في متابعة دروس مهمة في علوم الخط التي يرجع إليها الفضل في جمالية خطوط الماك التي ترونها اليوم، حسب ما قاله في الخطاب الشهير الذي ألقاه بجامعة ستانفورد في 2005 :
[...] تعلمت خطوط Serif و San Serif و حول تعديل المسافة بين الحروف و الكلمات، حول ما يجعل الطباعة الرائعة رائعة بحق [...] لم يكن هذا مفيداً في حياتي لكن بعد عشر سنوات، عندما كنا نقوم بتصميم حاسوب الماكنتوش الأول جائت إلي هذه الخطوط و قمت بتركيبها في نظام ماك، و كان هو الحاسوب الأول ذو الطباعة الجيدة. فلو لم أقم بدراسة تلك المادة في الجامعة لما أصبح لنظام ماك خطوط متعددة و ذات مسافات متناسبة. حتى بالنسبة لنظام الويندوز الذي قام بتقليد الماك، فلو لم أدرس تلك المادة لما أصبح لكل جهاز شخصي هذه الخطوط و لم يكن لديهم هذه الطباعة للخطوط الرائعة التي يعملون عليها حتى الآن.
عاش جوبز شبابا عاديا، كأي شاب أمريكي و تأثر كثيرا بأفكار الهيبيز في بداية دراسته بالجامعة، الشعر الطويل، السراويل المفتوحة، الموسيقى المناهضة، المخدرات و خاصة بهدف واحد أمامهم، تغيير العالم. في تلك الفترة كانت لجوبز مجموعته الخاصة و كان يذهب هو و زملائه إلى مزرعة أشجار التفاح أين كانوا ينعزلون عن مجتمعهم لممارسة معتقداتهم.
و في هذه الفترة من شبابه سيلتقي جوبز مع رجل سيغير حياته، جاره ستيف وزنياك أحد عباقرة كاليفورنيا و أول من اخترع جهاز الكمبيوتر. اضغط على التالي لنكتشف سر هذا الرجل ؟

لقائه مع ستيف وزنياك و إنتاج أول كمبيوتر شخصي في العالم :

ستيف وزنياك هو مهندس أمريكي من أصول بولندية من مواليد 11 أغسطس 1950 بسان خوسيه في كاليفورنيا أي أنه يكبر صديقه جوبز بخمس سنوات، وزنياك أو WOZ كما يناديه البعض هو أحد عباقرة جيله في ولاية كاليفورنيا. فمنذ سن الثلاث سنوات كان ستيف يجيد القراءة، 7 سنوات صنع الطفل الصغير جهاز راديو بإمكانياته الخاصة، 13 سنة الإلكترونيات لم تعد سرا بالنسبة إليه و اختراعات ستيف وزنياك تتوالى أهمها كانت العلبة الزرقاء أو (Blue Box). إلى أن قام باختراع الجهاز الذي سيغير حياة الثنائي ستيف، أول جهاز كمبيوتر منزلي عرفته البشرية. التقى الثنائي ستيف خلال دروس صيفية في علوم الحاسوب بناد يدعى Homebrew Computer Club ، كلاهما أبدى إعجابه بالإلكترونيات و كون الشابين صداقة لا مثيل لها.
سنوات قليلة بعد ذلك و في 1975 أنهى ستيف وزنياك جهازه الجديد بإمكانياته الخاصة، الأبل 1 أول جهاز كمبيوتر شخصي في التاريخ الجهاز كان محدودا لكن في ذلك الوقت كان جهازا ثوريا فأجهزة الكمبيوتر كانت تشبه خزانات كبيرة بدون شاشة و لا لوحة مفاتيح. وزنياك لم يكن فخورا باختراعه و كان عليه أن يريه إلى أصدقائه في النادي ليدرك قيمة جهازه الجديد، الكل كان منبهرا فبإمكانيات بسيطة تمكن من صنع جهاز كمبيوتر، جوبز لم يخفي إعجابه بالجهاز و لديه الآن فكرة وحيدة في ذهنه، بيع الجهاز. وزنياك اعترف أنه لم يفكر يوما في بيعه لكن جوبز كان مصرا على ذلك، و حين قال له وزنياك : “ماذا لو خسرنا مالنا ؟”، أجاب جوبز : “حينها نكون قد أسسنا شركتنا الخاصة على الأقل”، و قرر جوبز حينها مباشرة تسمية الشركة “أبل” فمن أين جاء ذلك الإسم ؟ تتذكرون تلك المزرعة التي كان يجتمع فيها مع أصدقائه الهيبيز في فترة شبابه، نعم كانت مزرعة للتفاح مع العضة على اليمين لتفادي التشابه مع حبة طماطم و تلك الألوان كانت ترمز لفكرة الهيبيز : تغيير العالم.
كمبيوتر أبل 1
منذ البداية سيكشف ستيف جوبز عن موهبته الغير عادية في التسويق، فتخيلوا شابا من الهيبيز يريد بيع مجموعة من الأجهزة الغير جاهزة بعد في سوق لا وجود له أصلا. و أول صفقة لجوبز بدت كأنها لعبة أطفال، فلقد تمكن من الحصول على طلب توفير 100 جهاز كمبيوتر لفائدة متجر The Byte Shop أول متجر للإعلام الآلي في وادي السيليكون، وزنياك لم يصدق ذلك حينما أخبره صديقه بأول عقد تجاري لهم، 500 $ للجهاز الواحد أي بصفقة قيمتها 50.000 دولار. هذه القيمة ستستخدم في تطوير أجهزتهم طيلة صيف 1976 في منزل جوبز، و بدأت أبل في غرفة شقيقة جوبز ثم انتقلوا إلى غرفة الإستقبال لينتهي بهم الأمر في المرآب. العمل في ذلك المكان لم يمنعهم من تسويق 200 جهاز آخر في شهرين، لكن المشكل الذي واجهه ستيف هو محدودية الفئة المهتمة بالجهاز، فكمبيوتر أبل 1 كان معقدا جدا و فقط المهندسون البارعون يستطيعون تشغيله، فلقد كان يجب وصله مع جهاز التلفاز و القيام ببعض الإعدادات باتباع مخطط لذلك، باختصار عملية تشغيله كانت تشبه حل معادلة في الرياضيات.
منزل عائلة جوبز
جوبز تفطن لذلك بما أن هدفه كان بيع جهازه للعموم و لهذا سيطلب من وزنياك تطوير جهازه لهذا الغرض، الأمر الذي لم يستغرق سوى بضع أسابيع قبل أن يكشف لجوبز مشروع الأبل 2. صحيح أن التطوير كان من وزنياك لكن كل ما تبقى اهتم به جوبز بدءا من التصميم الذي سيتغير ليصبح شكله أكثر قابلية للتسويق مع شاشة و قارئ الأقراص المرنة و غطاء من البلاستيك و اللون الأبيض، قام جوبز بتحويل آلة غامضة إلى جهاز موجه للإستهلاك. و لا يتبقى الآن إلا إقناع العائلات الأمريكية بشراء جهازهم و لهذا سيطلق حملة إعلانية ستنشرها مختلف المجلات، يظهر فيها رجل أعمال يتابع أسهمه في البورصة مباشرة من منزله، الإعلان يبدو مستقبلي لكن جوبز تخيل الإنترنت قبل 20 سنة من ظهورها. و منذ الإعلان عن جهازهم الجديد في عامه الأول حققت أبل مبيعات رائعة بالنسبة لها، 1000 كمبيوتر في الشهر.
إعلان للأبل 2
حكاية أبل تحولت إلى قصة نجاح، في بداية الثمانينيات الشركة الصغير التي بدأت في مرآب صغير تحولت إلى مقر ضخم في وادي السيليكون و استطاع جوبز غزو الولايات المتحدة بـ 300.000 جهاز بيع حتى الآن، مدارس أمريكا أصبحت مزودة بأجهزة أبل و على الأبل 2 إذا تعلم الأمريكيون الإعلام الآلي. مع نهاية الثمانينيات أبل تواصل نجاحاتها و حان الوقت للدخول إلى البورصة، 5 مليون سهم بيع في بضع دقائق فقط لتقفز قيمة الشركة بنسبة 23 % في يومها الأول. و بهذا أصبح الثنائي مليونيرين بعد 14 سنة من العمل بميزانية وصلت إلى 300 مليون دولار لكليهما، جوبز 30 سنة و وزنياك 35 هذا الأخير سيقتني سيارة بورش الفاخرة بلوحة ترقيم تحمل إسم “أبل 2″ و شيئا فشيئا بدأ مخترع أبل الإنسحاب من الشركة.
دخول أبل في البورصة
سيارة وزنياك
وزنياك قرر الإنسحاب، لكن الرحلة بالنسبة لستيف جوبز لم تبدأ بعد فهناك منافس شرس سيظهر، IBM عملاق أمريكا الذي سيصدر في 1981 كمبيوتر IBM PC المستوحى بشكل كبير من الأبل 2. الجهاز لم يكن منافسا من الناحية التقنية و لا البرمجية لأبل فموظفي الشركة اشترو نسخة منه و بعد تفكيكه الكل بدأ يسخر من رداءة الجهاز مقارنة معهم، لكن الأمريكيون ما زالوا يثقون في أجهزة IBM و الكل يفضل شراء منتجات العلامة التي كانت تبدو أكثر أداءا من أبل، لكن جوبز لديه مخطط للإطاحة بعدوه الجديد.

جوبز يطيح بشركة IBM :

صحيح أن أبل بدأت بداية متعثرة أمام أجهزة IBM التي لم تكن أقوى و لا أكثر أداءا من الأبل 2،  لكن الصورة المهيمنة للشركة منعت نجاح هذا الأخير، و ذلك لأن هذه الأجهزة كانت تحمل بكل بساطة ثلاثة حروف، IBM فكانت هي العلامة الموثوقة في تلك الفترة و الجميع يريد الحصول على جهاز IBM بأي ثمن و مهما كانت جودة المنافسة. لكن رجلنا لن يستسلم بهذه البساطة لأنه كان على ثقة كبيرة بتفوقه على الجميع في مجال الكمبيوتر.
ستيف جوبز يريد سحق جهاز IBM للمرة الأخيرة و لهذا سيبدأ في خطته بالتفاوض مع عملاق آخر بنفس طموحاته، رجل الأعمال الشهير John Sculley الذي كان يشغل منصب رئيس شركة بيبسي كولا في تلك الفترة (1977–1983) و اشتهر Sculley بإطاحته برمز المشروبات الأمريكية كوكا كولا. المهمة كانت لعبة أطفال بالنسبة لرجل موهوب مثل ستيف جوبز الذي أنهى سلسلة مفاوضاته مع مع John Sculley بعبارته الشهيرة :
هل تنوي بيع الماء المحلى طول حياتك، أم أنك تريد تغيير العالم معي ؟
جوبز و بعد أيام قليلة من تولي John Sculley مهامه كمدير تنفيذي لشركة أبل، كرس معظم وقته في مشروعه الجديد “الماكنتوش”. المشروع كان مهما جدا بالنسبة له لدرجة أنه سحب كل ما له علاقة مع مشروع الأبل 2 و طلب من الجميع التضحية من أجل الجهاز القادم الذي لن يعطي IBM أي فرصة للمنافسة، فقام بتصميم أقمصة خاصة للمهندسين الذين يعملون على المشروع الجديد كتب عليه “90 سا/أسبوع و أنا أحب ذلك“.
John Sculley في صورة مع ستيف جوبز بعد انضمامه إلى أبل
90 ساعة أسبوعيا و أنا أحب ذلك
جنون جوبز لم يتوقف هنا فقط بل ذهب إلى أبعد من ذلك، فبعد 3 سنوات من العمل الجاد أصبح الماكنتوش جاهزا للتسويق و تاريخ الصدور سيكون 1984. و لم يكن اختيار التاريخ صدفة بما أنه سيستخدم هذا التاريخ كرمز لحربه ضد IBM، لأن 1984 هو عنوان أحد أشهر الكتب العالمية للكاتب Eric Arthur Blair صاحب الإسم المستعار George Orwell، الرواية تنبأ فيها الكاتب بمجتمع استبدادي ليس له طموحات و لا مشاعر يحكمه دكتاتور سمي بالأخ الأكبر أو BIG BROTHER، و لإطلاق الماكنتوش يريد رجلنا أن يستوحي فكرة إعلانه من الكتاب و هنا سيستعين بأحد أشهر مخرجي الأفلام، البريطاني Ridley Scott و أبرز أفلامه Gladiator في 2000 و روبن هود (2010). رسالة الإعلان كانت واضحة، حيث ظهر فيها عمال شبه آليين بأوجه شاحبة (و هم يمثلون كل الموظفين و الشركات المرغمة على استخدام أجهزة IBM) يتجهون نحو صالة عرض خطاب للأخ الأكبر (IBM)، و خلال العرض تظهر عداءة (أبل) ستلعب دور المنقذ بتحطيمها شاشة العرض و تحرير العالم من كل الرداءة و الحواسيب الكبيرة التي كانت تسيطر على العالم، ثم ختمت الشركة الإعلان بـ :
في 24 يناير، ستعرض أبل الماكنتوش. و سترون لماذا 1984 لن يكون مثل 1984.
صورة الأخ الأكبر
و عدم ظهور جهاز الماكنتوش كان لسبب وحيد، ستيف جوبز يريد أن يحضى بشرف تقديم الجهاز شخصيا في عرض يليق بالشعب الأمريكي. و بالفعل الكل كان في الموعد يوم 24 يناير 1984 لمشاهدة العرض الأسطوري لأبل، و جوبز لم يحطم أمال الحظور الذين سيشاهدون لأول مرة جهاز كمبيوتر منزلي بمعنى الكلمة، فلقد كان الماكنتوش أول جهاز يدعم الفأرة بما أنها لم تكن معروفة من قبل و حمل معه تحديثات ثورية : ظهور الأيقونات، النوافذ، الملفات، شريط المهام، قارئ الأقراص المرنة و تطوير كبير على الرسوميات ترجمت بأول برنامج للرسم عل الحاسوب. و في التالي أول عرض للماكنتوش :


مبيعات الجهاز ناجحة حتى الآن لكن للأسف لن تطول كثيرا، فكل تلك الإنجازات ستتبخر بعد شهور قليلة من ظهور الماكنتوش و السبب كان عبقري آخر، بيل جيتس…

بيل جيتس يحطم أبل و يطرد ستيف جوبز :

من لا يعرف بيل جيتس، الرجل المحبوب لدى الجميع كمؤسس و مدير لمايكروسوفت أو كرجل إنساني أو كأغنى أغنياء العالم لعدة سنوات متتالية (1996-2007). و أحد أخطاء جوبز كانت استخفافه بالرجل الذي كان يزوده بالبرمجيات، فبيل جيتس بنفس طموحات ستيف جوبز أنشأ مؤسسته و هو ما زال شابا في العشرين من عمره و هو بالمناسبة من مواليد سنة 1955، نعم بنفس عمر صديقه “اللذوذ” ستيف.
نحن إذا في بداية سنة 1984، و مايكروسوفت لم تكن تلك الشركة العملاقة التي نعرفها اليوم و كان بيل جيتس يدير مجموعة من الشباب في مؤسسة صغيرة تهتم بتطوير البرامج فقط. و في تلك الفترة كان بيل مجرد مزود بسيط يعمل يوميا عند شركة أبل و لا أحد كان يرى فيه الخطر القادم، فاستغل رجلنا العبقري هذه اللامبالاة للتعرف على أسرار جهاز الماكنتوش فلقد كان يسأل عن كل شيء يتعلق بطريقة عمله بداية من نظام التشغيل إلى طريقة عمل الأداة الجديدة “الفأرة”. المدير التنفيذي السابق لمايكروسوفت لم يخفي إعجابه بجوهرة أبل، و شارك شعوره في كلمة ألقاها علنا مدح فيها الماكنتوش :
[...] إذا كنت تريد أن تصبح مرجعا، فلا يجب أن تأتي بجهاز مختلف فقط بل يجب أن يكون جهازا جديدا حقا يجعلك تنبهر. و من بين كل الأجهزة التي رأيتها، الماكنتوش هو الجهاز الوحيد الذي وصل إلى هذا المستوى [...]

كل شيء يشير إلى أن بيل جيتس يحضر لشيء ما مستقبلا فإعجابه هذا سيدفعه إلى القيام بكل بساطة، بنقل فكرة الماكنتوش و برمجة نظامه الخاص ثم بيعه للشركات المنافسة مثل IBM و Compaq. و في أحد الأيام كان بيل جيتس يتحدث أمام جوبز مع أحد موظفي أبل عن طريقة عمل الفأرة، و هنا تفطن ستيف جوبز لأول مرة بخطورة الموقف فصرخ في وجه موظفه و طلب منه ألا يتكلم عن الماكنتوش في وجود جيتس. ستيف جوبز كان محقا في تخوفاته لكن للأسف، فات الأوان و سنة واحدة كانت كافية لبيل جيتس حتى يعلن عن أول نظام تشغيل بمعنى الكلمة.
و بأعجوبة تمكنت أجهزة الـ PC من تدارك تأخرها في مجال أنظمة التشغيل، الفأرة، الأيقونات، النوافذ، الملفات، شريط المهام، قارئ الأقراص المرنة، كل ما له علاقة بالماكنتوش ظهر في نسخة مقلدة و بسعر أقل بكثير من جهاز أبل الذي وصل سعره حينها إلى 2638 $ مقابل 99 $ للويندوز 1.0 و الفرق بين مايكروسوفت و أبل، هو أن مع مايكروسوفت لست بحاجة إلى تطوير نظامك الخاص أو شراء جهاز جديد لتحصل على التقنيات التي وصلت إليها أبل. و بمجرد سماعه الخبر السيء طلب ستيف جوبز من موظفيه المجيء ببيل جيتس، جيتس لم يتهرب و كان واثقا من نفسه و بمجرد دخوله إلى مكتب ستيف بدأ مؤسس أبل يصرخ في وجهه : “لقد خنتنا، لقد نقلت الماك، كيف يمكن أن نثق فيك بعد كل هذا…”، لكن جيتس لم يهتز لهذا و رد بكل هدوء : “لا أرى أي مشكل، فكلانا قلد Xerox، أنت دخلت من الباب و نحن من النافذة”
و هكذا حلت الكارثة بأبل و لأول مرة منذ إنشائها، أحس الجميع أن شركة كوبرتينو في خطر حقيقي و كل الأنظار تصوب الآن نحو مؤسسها ستيف جوبز. و لم يكن أمام المدير التنفيذي (حينها) John Sculley إلا اتخاذ قرار عزل ستيف جوبز من شركة أبل.

ستيف جوبز يواصل رحلته مع Next و Pixar ثم Disney :

رغم كون جوبز قائد رائع لشركة أبل، إلا أنه لم يكن محبوبا من بعض الموظفين الذين نظروا إليه كشخص متقلب الأوضاع، و بحلول منتصف العام 1985 بدأ صراع قوى داخل شركة أبل أدى في النهاية إلى قرار طرده من الشركة التي أسسها. هذا كان نتيجة لإنخفاض شديد في حجم مبيعات الشركة في العام الذي سبقه. علاقة جوبز كانت تسير في طريق مسدود مع Sculley و بالتالي قرر الأخير الإستغناء عن خدماته نهائيا. صحيح أن عزله من الشركة كان قرارا من الصعب هضمه، لكن ستيف جوبز ليس من النوع الذي يستسلم أمام أول عقبة بل بالعكس هذا دفعه إلى الأمام و واصل تألقه بتأسيسه شركتين جديدتين ستعيده إلى عصر النجاحات. و لم يخفي جوبز ذلك حيث قالها أمام طلاب جامعة ستانفورد في 2005 :
وقتها اجتمعنا مع أعضاء مجلس الإدارة وكانوا جميعهم في الصف معه (Sculley). طردت من الشركة التي أسستها و أنا بعمر الثلاثين. كل ما كنت أعمل عليه في مرحلة شبابي اختفى. بقيت شهور عديدة لم أعرف فيها ما أفعل [...] وقتها حاولت الهروب من وادي السيلكون. لكن شيئا ما بداخلي بدأ بالظهور ببطء، مازلت أحب ما أفعله [...]

كونه شخص مبدع و شغوف، كان من الصعب أن يقف ستيف مكانه دون طموح جديد، و أسس ستيف شركةNeXT Computer ليضيف إلى العالم تجارب جديدة كما كان يفعل مع أبل. الأجهزة التي قدمها ستيف من خلال NeXT كانت غالية الثمن، و ذلك بسبب التقنيات المتقدمة المدمجة فيها. في النهاية قام ستيف ببيع هذه الأجهزة على القطاع الأكاديمي و العلمي لأنهم ربما الوحيدين القادرين على توفير ثمنها.
لاحقا قام ستيف بتقديم مفهوم جديد ينوي به ثورة تقنية جديدة و هو “interpersonal” كمبيوتر. بإختصار شديد هي فكرة تتيح للناس التواصل فيما بينهم بحرية أكبر مما سبق. في وقتها كان البريد الإلكتروني يقتصر فقط على الحروف و النصوص، ثم قدمت NeXT فكرة دخول الصور المرئية و الصوتيات ضمن البريد الإلكتروني أي أن NeXT قدمت جهاز الإنترنت قبل 6 سنوات من ظهورها. و رغم هذا لم تستطع هذه الأخيرة التحليق في عالم المعلوماتية لتنتقل الشركة لاحقا للتركيز على البرمجيات فقط.

شركة Pixar :

الكثير منكم يعرف استوديو Pixar الشهير، فهو منتج فلم حكاية لعبة “Toy Story” من ديزني. قبل ذلك و تحديدا في 1986 كان الفريق جزئا من شركة Lucasfilm و قام ستيف جوبز بالإستحواذ   عليه مقابل 10 مليون دولار و لم تكن Pixar تعني شيئا للعالم، قبل ظهور أول فلم كرتوني في العالم Toy Story بعد تسع سنوات من مجيء ستيف. الشركة الأصلية كان من المفترض أن تكون شركة لتصنيع الحواسيب المخصصة للجرافيكس، و لكنها توقفت بعد سنوات من “اللاربحية”، لتصبح لاحقا شركة لإنتاج الرسوم الكرتونية الحاسوبية بالتعاون مع ديزني التي ساعدت في تمويل مشاريعها.
بدأت Pixar في تحقيق نجاحات كبيرة بعد حكاية لعبة، و أصبحت مشهورة على النطاق العالمي بشكل كبير جدا. العقد مع ديزني شارف على الإنتهاء مع نهاية العام 2004، و ستكون خسارة كبيرة لديزني فقدان هذا الأستوديو الكبير. جوبز لم يستطع الإتفاق مع رئيس ديزني حينها و هو مايكل ايسنر، و بائت المفاوضات بالفشل في نهاية المطاف. لقد بدأ جوبز فعليا بالبحث عن طرف آخر ليتعاقد معه في نشر أفلام الأستوديو. في أكتوبر 2005 عين بوب ايجر مكان ايسنر في قيادة شركة ديزني، و بالتالي قام بوب بإستئناف المفاوضات فورا مع جوبز. هذه المفاوضات انتهت بإقتناء ديزني استوديو بكسار كاملا بشراء جميع أسهمه. المثير بالأمر أن هذا القرار أدى لوصول جوبز الى مكانه كبيرة في ديزني، و هي تحول جوبز بعد الصفقة إلى المالك لأكبر نسبة من أسهم ديزني، بنسبة 7% من أسهم الشركة. حتى روي من عائلة ديزني لا يملك أكثر من 1% من أسهم الشركة. جوبز بهذا أصبح جزءا من مجلس إدارة شركة ديزني، و أصبح يدير أعمال رسوم ديزني و علاقاتها مع الأستوديوهات المختلف
.

عودة ستيف جوبز و أبل :

نحن إذا في عام 1997، و خلال هذه الفترة كانت أبل في انهيار مستمر و واصلت مايكروسوفت التهامها لحصص الأخيرة حتى وصلت حصة بيل جيتس من سوق أنظمة التشغيل إلى نسبة 97 %، و لم يستقر المجلس الإداري قبل رجوع جوبز على مدير معين، و تعاقب على المنصب العديد من المدراء التنفيذيين آخرهم كان جيلبرت أميريو “Gilbert Amerio” والذي بدوره لم يجد حلاً لإنقاذ الشركة غير إعادة مؤسسها ستيف جوبز حيث دعاه للإنضمام لمجلس الإدارة وتعينه كمستشار للشركة في عام 1995، بعد أن استحوذت أبل على شركة نكست بقيمة 400 مليون دولار، و في 1996 نشرت مجلة Business Week مقالة تنبأت فيه بسقوط أبل و عنونت على غلافها “انهيار رمز أمريكي”، بعدها بسنة أي في 1997 تم تعين ستيف جوبز رئيساً تنفيذياً مؤقتاً، وفي يناير 2000 تم تعين ستيف جوبز رئيساً تنفيذياًً دائماً للشركة حيث كان يملك 30 مليون سهم حينها.

و من الواضح أن جوبز استغل فترة غيابه عن الشركة لإعداد مخطط الإنقاذ، حيث أنه و مباشرة بعد عودته في 1997 قرر الرجل الذهبي عقد مؤتمر ضخم على الطريقة الهوليودية لعرض مشروعه، مؤتمر Macworld بمدينة بوسطن سنة 1997. الكل كان في الموعد في انتظار مفاجئات ستيف، الذي لم يخيب آمال الحضور بالإعلان عن شراكة (تخيلوا مع من ؟)، مايكروسوفت لا ليس مزحة بما أن الحضور اعتبرها كذلك لكن جوبز لم يعودنا على المزاح في أمور تتعلق بالمنافسة، ليس هذا فقط بل كان مديرها التنفيذي بيل جيتس “الخائن” كما وصفه عشاق التفاحة كان أيضا حاضرا في القاعة مباشرة عبر الأقمار الصناعية، ليؤكد شخصيا هذه العلاقة الجديدة بين شركتي أبل و مايكروسوفت و أهم ما جاء فيها : تزويد الماكنتوش ببرنامج الأوفيس، اعتماد متصفح Internet Explorer كالمتصفح الإفتراضي للنظام و تقديم صك قيمته 150 مليون يورو لأبل. شاهدوا العرض في التالي :
و بعد أن أوضح رؤيته المستقبلية للعودة بأبل إلى المنافسة، انطلق رجلنا مباشرة في مشروع جديد سيطلق عليه إسم iMac لكن عليه أولا إيجاد التصميم المناسب لجهازه الجديد الذي سيذهل العالم مرة أخرى، و هنا سيكتشف بين أروقة الشركة مستقبل أبل صاحب تصاميم أجهزة أبل الرائعة (الأيفون، الأيباد، الأيبود، الماك بوك…) إنه البريطاني، جوناثان إيف “Jonathan Ive” (نائب رئيس قسم التصميم الحالي) الشاب صاحب الـ 25 عاما، فبعدما أذهل رئيسه بتصميم جهاز الـ iMac بألوانه الرائعة، لم يتردد جوبز حينها في تبني ذلك التصميم. و بعد عام فقط و في 1998 حان وقت الإعلان عن جهاز أبل الجديد، الذي سيعود بقوة إلى المنازل الأمريكية و يحقق أرباحا مريحة للشركة لكن الكمبيوتر لم يثير إعجاب الشركات بما أن الويندوز كان أكثر تطورا من الناحية البرمجية بالإضافة إلى توفر برامج تدعم هذا الأخير أكثر من الماكنتوش.
جوناثان إيف
iMac G3
آخر نسخة من الـ iMac
جوبز لديه مشروع آخر على الورق، يريد المنافسة في مجال جديد و لهذا فهو بحاجة مرة أخرى إلى جوناثان إيف الذي سيكلفه بمهمة تصميم جهازه القادم، الأيبود ذلك الجهاز الصغير بالتصميم الغير مألوف و الذي بإمكانه تخزين كم هائل من مقاطعك الموسيقية (1000 مقطع موسيقي في جيبك، كما جاء في الإعلان)، و هو باختصار أفضل مشغل موسيقى في بداية القرن الـ 21. و في 23 أكتوبر 2001 أعلنت أبل عن جهازها “الثوري” الجديد، في 3 نوفمبر 2001 ظهرت أول نسخة لبرنامج iTunes الشهير على موقع الشركة لإدارة ملفاتك المنقولة نحو مشغل الموسيقى، أسبوع واحد بعد ذلك أولى نسخ الأيبود تظهر لأول مرة على السوق. الجهاز يحمل 5 Go من حجم التخزين، الشحن و نقل البيانات تتم عبر FireWire و متوافق مع أجهزة أبل فقط (Mac OS 9 و Mac OS X مع iTunes 2.0) ثم مع الويندوز في 2002. في 2010 أبل تسيطر على سوق مشغلي الموسيقى، 275 مليون جهاز تم بيعه من أبل منذ انطلاقته، و في 2009 اعترف Eli Harari المدير التنفيذي لشركة SanDisk بفوز أبل في هذا المجال قائلا : “لا يمكننا إزاحة الأيبود”.
شعار الأيبود
تطور الأيبود (إضغط على الصورة للتكبير)
طموح جوبز لم يتوقف هنا بل سيقتحم مجالا جديدا بالنسبة لشركته و طبعا مع مصممه المدلل، جوناثان إيف الذي سيصمم مرة أخرى جهازا سيلقى نجاحا باهرا حتى يومنا هذا، هاتف الأيفون الذكي بأول شاشة لمس و الذي اكتشفه العالم في 9 يناير 2007، مجلة Time وصفته باختراع السنة، في 2008 أعلن ستيف جوبز عن تطبيقات الأيفون. اليوم تنوي أبل إصدار النسخة الخامسة من هاتفها و الذي من المتوقع أن يصدر قبل شهر أكتوبر القادم، بعد أن أعلنت عن تخطيها حاجز 100 مليون هاتف في حجم مبيعات الهاتف خلال المؤمر الذي عقدته في مارس 2011.
أول هاتف أيفون
تطور الأيفون (إضغط على الصورة للتكبير)
و نواصل مع إبداعات ستيف جوبز الذي وجه اهتماماته منذ 2001 إلى الأجهزة المحمولة، مقدما لنا بذلك طريقة جديدة للتناغم بين الإنسان و الأجهزة الإلكترونية. أعلنت أبل عن جهازها الجديد و الأول من نوعه في 27 يناير 2010، ليسوق في 30 أبريل من نفس السنة بالولايات المتحدة محققا مبيعات وصلت إلى 3 مليون نسخة في 80 يوم فقط. 2 مارس 2011 أعلن جوبز عن النسخة الثانية من الأيباد رغم عطلته المرضية التي أعلن عنها في 11 يناير 2011، ليكون موعد التسويق في 11 مارس بالولايات المتحدة. حقق الأيباد 2 مبيعات وصلت إلى 15 مليون نسخة في 9 أشهر.
الأيباد
الأيباد 2
تنبيه : اعتمدنا الإختصار في منتجات أبل، لأن غالبيتكم واكب هذه الأجهزة و خاصة لأن جوبز لم يصنعها بل أشرف على صناعتها
.

النهاية :

للأسف النهايات السعيدة لا نصادفها إلا في الروايات ففي 2004 اكتشف العالم أن ستيف جوبز مصاب بسرطان البنكرياس (أخطر السرطانات و أكثرها فتكا)، و رغم خطورة المرض قرر ستيف استخدام العلاج الطبيعي إلا أن هذا لم يجدي نفعا، و انتقل بعدها بستة أشهر (المدة التي حددتها الإدارة للعلاج) إلى المداواة بالمستشفى أين سيجري عملية جراحية ستتم بنجاح. عودة جوبز كانت سريعة بداية من معرض أبل Apple Expo سبتمبر 2004. ليختفي بعدها لمدة سنتين و يظهر في مؤتمر أبل بمناسبة WWDC 2006 في سان فرانسيسكو، بنقص كبير في وزنه. 27 أغسطس أعلنت Bloomberg عن طريق الخطأ خبر وفاة جوبز في مقالة من 17 صفحة، لكنها سحبته بعد 30 ثانية من نشره. يناير 2009 نشر ستيف جوبز في رسالة عبر الإنترنت معلومات عن مرضه مؤكدا أن نقص الوزن يرجع إلى الحمية التي كان عليه اتباعها. يوليو 2009 كشفت صحيفة WSJ أن جوبز قام بعملية زرع للكبد، 9 سبتمبر أكد مؤسس أبل الخبر و قال بأن الكبد نقل من شاب مات في حادث مرور في العشرينات من عمره، و كشف للجمهور أنه سيتبرع بأعضائه هو أيضا. 2011 قرر رجل أبل الأسطوري الإستقالة من منصبه كمدير تنفيذي لشركة كوبرتينو، و هذا ما جاء في نص الرسالة :
لطالما قلت إنه إذا جاء اليوم الذي لا يمكنني فيه من القيام بواجباتي على أكمل وجه ووفقاً للتوقعات المطلوبة من الرئيس التنفيذي، فإنني سأكون أول من يعلمكم بذلك. لسوء الحظ، لقد جاء ذلك اليوم.
هكذا انتهت رحلة ستيف مع أبل، الرجل الذي حلم بتغيير العالم و هو الآن يغادر من الباب الواسع، استمتعنا بمنافسته الشرسة في كل المجالات التقنية، استمتعنا بأجهزته الثورية، لم نرى أنشتاين أو نيوتن لكننا فخورون برؤية ستيف بول جوبز. و موقع إلكتروني فخور أيضا بإهدائه هذه الصورة التذكارية، وداعا ستيف بكل بساطة :


الموناليزا او الجوكوند

ألموناليزا 195x300 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي

الموناليزا او الجوكوند

1503- 1506
لطالما تغنى الكثيرون بهذه اللوحة ولطالما جذبتهم واعتبروها تمثيلا للمرأة المثالية هل من الممكن أن نفسر ونعرف ما هو وراء اللوحة!؟الشروحات أدناه هي رؤية دانييل اراس و التي اعتمدت من العديد من المواقع الخاصة بتحليل اللوحات الفنية.
قصة اللوحة
فرانشيسكو ديل جيوكوندو تاجر غني طلب من دافينشي الذي كان الأشهر في عصره أن يرسم له زوجته أم طفليه، العائلة استقرت في منزل جديد و أراد الزوج السعيد تزيينه بلوحة لزوجته في نهاية الأمر لم يحصل هذا لأن اللوحة بقيت غير منتهية عندما غادر دافينشي ميلانو و أخذها معه إلى فرنسا حيث توفي هناك. اللوحة سميت الجوكوند أو موناليزا. أي السيدة ليزا وهو اسم صاحبتها.
عناصر اللوحة
قسمان يشكلان اللوحة، اختار دافينشي أن يرسم نصف جسم السيدة (الصدر والذراعين) جالسة بوضعية مائلة ولكنها تنظر إلى المشاهد. نجدها جالسة على كرسي بلا مسند في اطار لمقصورة كما نلاحظ حافة مسطحة لجدار وبروز عمودين من اليمين ومن اليسار ، والجوكوند في مركز التكوين وهي تعكس بهذا المكان الهندسي المكان الرئيسي الذي تضع فيه الإنسانية الفرد، ونرى أن تقاطع القطرين يقع في قلب الشخصية.
Mona 2 193x300 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
غياب وجود الإنسان عن خلفية المشهد كان أمراً غير مألوف في عصر النهضة
نجد السيدة محاطة بكتلتين ذات طبيعة موحشة، الجزء الأيمن أعلى من الجزء الأيسر ونجهل امكانية العبور من أحداهما للأخرى بما أن وجه موناليزا يقطعها.
 Mona1 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
الضوء
يأتي الضوء من اليسار ويضئ الوجه وعنق ويدي الشخصية. يزيد اختيار الملابس القاتمة من تمركز الأقسام المضاءة. الإنسان هو العنصر الأهم هنا، بلا إبراز التناقض بين حيوية هذه السيدة الشابة مقابل المشهد الطبيعي المقلق الذي تدير ظهرها له.
 Mona 3 192x300 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
الالوان
الألوان الحارة مخصصة للسيدة. والألوان الباردة للطبيعة. من الصعب رؤيتها حالياً لأن الألوان عتمت مع الزمن.
486116 400433906716414 411386012 a تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
الضبابية النعومة والخفة ومخملية الصورة هم نتيجة تقنية تدعى
SFUMATO

اتقنها دافينشي بشكل كامل وهي تعني الضبابية حيث تتلاشي الخطوط المحددة للعناصر وتندمج ببعضها بفضل الطبقات المتراكمة فوق بعضها حيث تعطي انطباعاً من النعومة والصفاء.

الطبقات المتراكمة
(GLACIS)
عجزت أشعة الراديو أيضاً عن تحليل الطبقات المتراكمة. اعتمد أخصائيو مخبر اللوفر على القياس الضوئي لأشعة اكس تسمح بحساب سماكات الطبقات الرقيقة من الألوان و من تراكيب الصباغ. خضعت لوحات دافنشي الست في اللوفر لهذا التحليل.
اهتم الباحثون بدراسة الوجوه في لوحاته، حيث الواقعية، دقة الخطوط ودرجات الألوان تشهد على تقنية خارقة. أظهر التحليل أن دافنشي قد وضع على سطح اللوحة طبقة تسمح له بالتظليل ببراعة كما يرى أحد الخبراء بأنه بذلك استطاع الحصول على تصوير واقعي للطبيعة ولتأثيراتها الضبابية.
تعمل هذه التقنية كسطح زجاجي شفاف كل طبقة تسمح له باللعب بتدرج ضوئي ولوني.
مع العلم أن سماكة كل طبقة لا تتراوح بين ١-٣ميكرون فقد وضع ليوناردو ثلاثين طبقة لا تتجاوز الأربعين ميكرون ما يعادل نصف سماكة الشعرة. كان يتطلب كل فيلم زمن لجفافها ممكن أن يصل لعدة أيام أو عدة أشهر. هذا ما شرحه جيورجيو ڤاساري كاتب مذكرات الرسامين في تلك الفترة. وأكد بأن ليوناردو أمضى أربع سنوات في العمل على لوحة الموناليزا قبل أن يتركها غير منتهية. وكان مبهوراً بقدرته على جعل الدرجات اللونية “أكثر سواداً من اللون الأسود”.
لم يكن دافنشي الأول و الوحيد الذي استخدم هذه التقنية التي ابتكرها الرسامون الفنلنديون.لكنه استخدم للون الاسود أوكسيد المنغنيز كي يحصل على التأثير الدخاني. الذي ربما أضاف إليه النحاس لبعض الوجوه للحصول على انعكاسات زرقاء. وقد استخدم هذه الطريقة مع تقنية جديدة هي خلط الريزين بالألوان الزيتية .إن إضافة الطبقات والحضور القوي للمنغنيز أو النحاس، يبدو بوضوح في أشهر ثلاثة أعمال له موناليزا. ويوحنا المعمدان و العذراء والطفل مع القديسة آن.
ابتسامة الجوكوند
حسب الباحث دانييل اراس ، أن ليوناردو هو أول من رسم لوحة شخصية بابتسامة لم تُرسم شخصية باسمة قبل الجوكوند.حيث يقول ربما تكون الابتسامة هي مجرد سعادة بولادة طفلين ذكرين حسب الرواية وهذا ما يمكن أن يسقط كل التحليلات التي وضعت حول تحليل الابتسامة.
 mona 4 300x187 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
العلاقة بين الابتسامة والمشهد.
ان الابتسامة تعكس المشهد الخلفي. إذ نرى على اليمين جبالاً مرتفعة وفي الأعلى هناك بحيرة مستوية كمرآة تشكل خط افق مرتفع في الجانب الأيسر على العكس نرى مشهداً بمستوى أخفض بكثير ولا نجد وسيلة للوصول من جهة الى أخرى. في الحقيقة يوجد فجوة مخبأة وراء الوجه نفسه والفم الذي يعلو ليرسم ابتسامة عند الجهة المرتفعة للمشهد يشير للانتقال المستحيل بين الجهتين.
الابتسامة : الزمن الذي يمضي، النعيم والفوضى
عندما نقرأ ما كتب دافنشي نرى أنه كان من كبار المعجبين ب أوڤيد وتحولاته. وهو يعتقد مثل اوڤيد بأن الجمال غير دائم وفان.
وكما يقول اوڤيد بلسان هيلين ” أنا جميلة اليوم، هل سأبقى كذلك؟!” 
هكذا يعالج دافنشي فكرته بشكل مكثف، فالابتسامة هي النعمة الزائلة لأنها لا تدوم سوى لحظة. وهي تجمع فوضى المشهد الخلفي لننتقل من الفوضى إلى السلام ومن السلام إلى الفوضى.
اللوحة هي تأمل في مرحلتين زمنيتين تعكسان أزلية الفوضى ولحظية الابتسامة. 
 Mona1 تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
في الصورة الدائرة الحمراء ترمز للعبور من الإبتسامة الزائلة إلى زمن الفوضى الخالد 
الجسر
الجسر هو الزمن الذي يمضي. لأن وجود الجسر يعني وجود نهر وهو اشارة للوقت
الزمن هو موضوع اللوحة

نرى السيدة تدير رأسها اشارة للحركة… والحركة عادة تجري خلال الزمن.
بماذا تمثل الانسانية ؟
ليوناردو اعطى لمحة انسانية اكثر عمقاً من معاصريه الذين كانوا يرسمون الشخصيات في بيئة ملونة فيها شخصيات و عناصر طبيعية توحي بالاطمئنان.
لقد ادخل ليوناردو لوحة المرأة المبتسمة في فلسفة الطبيعة التي يعرف أنها فائقة القدرة بدون أن نعرف حقيقة القدرة الالهية التي قد تتدخل بمجرى الزمن، والتي يمكن للانسان الهروب منه (اي الزمن ) لبضع لحظات.
الرسم هو قضية عقلية.
Cosa mentale  
هكذا قال ليوناردو … إنه التأمل. 
اعتُبرت اللوحة عمل انساني لأسباب
- الشخصية هي في مركز اللوحة
- ابتسامتها وطمأنينتها علامة على الثقة بإنسانية الإنسان التي تخلصت من رعب الخطابات الدينية المدمرة
- الابتسامة وبساطة الشخصية بثيابها البسيطة وبدون مجوهرات تضع الانسان في قلب الحياة بدون تصنع، هذه العناصر تعطيها بعداً موحداً نجد فيه ذاتنا حتى يومنا هذا.
- حتى لو ان وُضع الانسان في مركز القداسة، إلا أنه لن يصبح الهاً يكتفي بذاته.
71796 400439323382539 308204214 a تحليل لوحة الموناليزا للرسّام ليوناردو دافينتشي
ملاحظة المترجم:
هناك من يحلل أن ليوناردو رسم وجهه هو في صورة السيدة ويعتمدون في ذلك على مطابقة لوحته الشخصية الشهيرة وابعاد تقاطيع وجهه مع ابعاد وجه السيدة. ويحللون أنه احتفظ باللوحة لأنه كان يرى نفسه فيها و أنها كانت تعبيراً عن انعكاس عن شخصه هو… إلا أنها تبقى مجرد افتراضات.
وتمت مقارنة المعلومات مع عدة مصادر منها افلام وثائقية نشرت عن قناة
ARTE
الفرنسية والتي بنيت على تحليلات وخبراء فنيين…
المصدر
- See more at: http://www.moutarjam.com/%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%91%D8%A7%D9%85-%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D8%B1/#sthash.LbI3y8qE.dpuf